نزيه حماد
468
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
الوأي والوعد ، فقال : إن الوعد يكون مؤقتا وغير مؤقت . فالمؤقت كقولهم : جاء وعد ربك ، وغير المؤقت كقولهم : إذا وعد زيد أخلف ، وإذا وعد عمرو وفى . والوأي ما يكون من الوعد غير مؤقت . ألا ترى أنك تقول : إذا وأي زيد أخلف أو وفى ، ولا تقول : جاء وأي زيد كما تقول : جاء وعده ؟ . وقال القاضي عياض : « الوأي : العدة المضمونة . وقيل : الوأي : العدة من غير تصريح . والعدة التصريح بالعطية » . وذكر المغراوي في شرح غريب الرسالة أنّ الوأي في الحقيقة وعد ليس بكامل ، كأنه تعريض بالعدة . * ( مشارق الأنوار 2 / 477 ، الفائق 4 / 37 ، المجموع المغيث لابن المديني 3 / 375 ، الفروق للعسكري ص 48 ، غرر المقالة ص 213 ) . * وثيقة يقال في اللّغة : وثقت بالشيء : اعتمدت عليه . والوثيقة في الأمر : إحكامه والأخذ بالثّقة . والجمع الوثائق . والوثيقة بالدين في المصطلح الفقهي : هي ما يزداد الدّين بها وكادة . سميت بذلك للاعتماد عليها في استيفاء الدّين عند التعذر . ولو تتبعنا استعمال الفقهاء لمصطلح « توثيق الدّين » لوجدناهم يطلقونه على أمرين : أحدهما : تقوية وتأكيد حقّ الدائن فيما يكون له في ذمّة المدين من مال بشيء يعتمد عليه - كالكتابة والشهادة - لمنع المدين من الإنكار ، وتذكيره عند النسيان ، وللحيلولة دون ادّعائه أقل من الدّين ، أو ادعاء الدائن أكثر منه أو حلوله أو انقضاء الأجل ونحو ذلك ، بحيث إذا حصل نزاع أو خلاف بين المتعاملين ، فيعتبر هذا التوثيق وسيلة قوية يحتجّ بها لإثبات الدّين المتنازع فيه أمام القضاء . والأمر الثاني : تثبيت حقّ الدائن فيما يكون له في ذمّة المدين من مال وإحكامه ، بحيث يتمكن عند امتناع المدين عن الوفاء - لأي سبب من الأسباب - من استيفاء دينه من شخص ثالث يكفل المدين بماله أو من عين مالية يتعلّق بها حقّ الدائن وتكون رهينة بدينه . * ( المصباح 2 / 802 ، المطلع ص 247 ، أحكام القرآن لإلكيا الهراسي 1 / 421 ، دراسات في أصول المداينات ص 75 ) . * وجيبة الوجيبة لغة : الوظيفة ، وأن توجب البيع ، ثم تأخذ المبيع أولا فأولا ، حتى تستوفي وجيبتك .